هل شرب القهوة يبطئ من تطور سرطان القولون والمستقيم







إبطاء تطور سرطان القولون والمستقيم بالقهوة

توصلت دراسة جديدة إلى أن شاربي القهوة قد يكون لديهم ميزة ضد سرطان القولون، كما يمكن أن يؤدي شرب القهوة إلى إبطاء تطور وإنتشار سرطان القولون والمستقيم.


هل شرب القهوة يبطئ من تطور سرطان القولون والمستقيم

وجدت الدراسة التي نُشرت في مجلة "JAM Oncology" التي تمت مراجعتها من طرف متخصصين في المجال أن تناول بضعة أكواب من القهوة يوميا كان مرتبطا ببقاء أطول وخطر أقل لتطور السرطان لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، ووفقا للباحثين في معهد دانا فاربر للسرطان، وجد الخبراء أنه في 1171 مريضا عولجوا من سرطان القولون والمستقيم النقيلي، كان من المرجح أن يعيش أولئك الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا لفترة أطول، وكان لديهم وقت أطول قبل أن يتفاقم مرضهم من أولئك الذين لم يشربوا القهوة.

إن المشاركين الذين شربوا كميات أكبر من القهوة "أكثر من أربعة أكواب في اليوم" كان لديهم فائدة أكبر، ويتم الاحتفاظ بهذه الفوائد لكل من القهوة التي تحتوي على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين.

و يقول يوان تشين، مؤلف مشارك في الدراسة وباحث في معهد دانا فاربر للسرطان: "من المعروف أن العديد من المركبات الموجودة في القهوة لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات وغيرها من الخصائص التي قد تكون فعالة ضد السرطان".

وقال الدكتور سكوت كوبيتز، أستاذ طب الأورام المعدية المعوية في مركز إم دي أندرسون للسرطان، إن المزيد معروف عن دور مضادات الأكسدة وخصائصها في التطور المبكر للسرطان على عكس الأمراض المنتشرة.
وأضاف : إنه قد يكون هناك عدد من العوامل المربكة التي لم يتم قياسها من خلال الدراسة، على سبيل المثال ، تقل احتمالية شرب القهوة للمريض إذا كان يعاني من أعراض معوية حادة ومعدية قد تشير إلى مرض أكثر تقدما.
وأردف كوبيتز : "كان هناك عدد من الدراسات التي نظرت في تأثير القهوة وتطور سرطان القولون والمستقيم، وتحليل 26 دراسة مؤخرا يشير إلى عدم وجود فائدة عامة للقهوة وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم".

و يؤكد مؤلفو الدراسة أن التقرير كان قادرا فقط على إيجاد ارتباط، وليس علاقة السبب والنتيجة، بالإضافة إلى ذلك فإن الدراسة لا تقدم أدلة كافية للتوصية بشرب القهوة بشكل يومي للأشخاص المصابين بالسرطان.

وقال الدكتور كيمي نج، كبير مؤلفي الدراسة وطبيب الأورام : "على الرغم من أنه من السابق لأوانه التوصية بتناول كميات كبيرة من القهوة كعلاج محتمل لسرطان القولون والمستقيم، فإن دراستنا تشير إلى أن شرب القهوة ليس ضارا وقد يكون مفيدا".

وقالت مارجي ماكولوغ، كبيرة المديرين العلميين لأبحاث علم الأوبئة في جمعية السرطان الأمريكية، إن قيدا آخر قد يكون عادات شرب القهوة قبل تشخيص السرطان.
وأضافت : "تم قياس القهوة في وقت واحد فقط، سيكون من المفيد معرفة ما إذا كان استهلاك القهوة قد تغير عندما تم تشخيصها وإجراء قياسات متكررة لاستهلاك القهوة".
وأشارت ماكولوغ إلى أن القهوة كانت مرتبطة في السابق إلى حد كبير بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن تم فضح ذلك عندما بدأ الباحثون في السيطرة على التدخين وتعاطي التبغ، في حين يتفق العديد من الخبراء على أن القهوة ليست ضارة، لا يزال البعض يشك في فوائدها.

وفي ذات السياق وجدت دراسة أخرى لجامعة هارفارد في عام 2017 أن الأشخاص المصابين بسرطان القولون والمستقيم الذين شربوا ما لا يقل عن أربعة أكواب من القهوة يوميا بعد تشخيصهم كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة من أولئك الذين لم يشربوا القهوة.

و وجدت دراسات حديثة أخرى أيضا أن من يشربون القهوة أقل عرضة للوفاة من بعض الأسباب الرئيسية للوفاة بما في ذلك أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري وأمراض الكلى، كما أن القهوة مرتبطة أيضا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.