تعليم الطفل الكلام والنطق في وقت مبكر







كيفية تعليم الطفل الكلام والنطق

في ظل تطور مفاجئ في مجال تطوير الأطفال، يأخذ تعليم الطفل الكلام والنطق في وقت مبكر أهمية خاصة، حيث يعد هذا الموضوع جوهرياً في فهم عمليات اللغة وتأثيرها الإيجابي على التنمية الشاملة للصغار، ويستند هذا البحث إلى فهم عميق لتأثير البيئة والتفاعلات اليومية على تطوير مهارات اللغة لدى الأطفال في مراحل عمرية مبكرة، مما يبرز أهمية تكامل الجهود بين الأهل والمعلمين لضمان بناء أسس قوية للتحدث والتواصل في المستقبل.




تعليم الطفل الكلام والنطق في وقت مبكر



أتبثت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة أن تطور النطق والكلام عند الطفل يمكن أن يؤثر على بقية حياته ، كما أن عدد الكلمات التي يقولها عند بلوغه السنتين تعتبر مؤشرا لنجاحه في المستقبل ، ولهذا فهناك الكثير ما يمكن فعله لمساعدة الطفل على تعلم النطق والكلام حسب ما أكدته خبيرة النطق "Nico Lathey".

إنشاء حوار لتعليم الطفل النطق والكلام

من عمر 8 إلى 10 أسابيع سيتمكن من إنشاء حوار. يمكنك أيضا الوقوف أنت ومن يقابلك ، ويجب تبادل الأدوار خلال الكلام ، ثم اعطيه فرصة ليتكلم.

تعليم الطفل الكلام بالتواصل البصري

مند ولادة الطفل إلى بلوغه ستة أشهر ، سيرغب في النظر إلى وجه أمه ، وبعد ولادة الطفل ب 15 ساعة سيكون قادرا على التعرف على الوجه الذي يأتي منه صوت الأم.
بعد عدة أسابيع ، يجب على الأم أن تقلد صوت الطفل عندما تتحدث معه.
يمكنك أن تجربي الوقوف على مسافة 20 سم ليتمكن من رؤيتك ، وقومي بمد لسانك وسيراقبك ، وفي الغالب يقلدك.

تخزين الكلمات لتعلم الطفل الكلام

الطفل يحتاج إلى سماع أكثر من 500 كلمة عموما قبل ان يبدأ في نطقها ، لكنه يستطيع تحليل وفهم الكلام قبل مدة طويلة من قدرته على نطقها ، لأنه عندما تتكرر الكلمة على مسامعه تُحْفظ في ذاكرته.
ولذلك يجب على الأم أن تساعد طفلها من أجل إضافة كلمات إلى مخزونه ، وذلك بتكرار كلمة "سيارة" كلما مرت سيارة ، و"مرحبا" كلما رآها ، حيث وجد الباحثون أنه كلما بدأ الطفل باكرا في الإشارة بإصبعه ، يزداد مخزونه اللغوي في سن العشرين شهرا.

هل البكاء يصبح كلاما ؟

في الغالب ما يكون الطفل الرضيع صامتا أو باكيا ، وقد حدد خبراء هذا الميدان أربعة أنواع من البكاء ، الألم و التعب و عدم الراحة و الجوع.
وما بين عمر 7 و 8 أسابيع ، سينطق الطفل بهذه الكلمات الأولى، "آه ، ار ، اوو ، اي ، وآيا".
قولي آه" عندما تحضني طفلك ، وبعد ذلك أحضري دمية مناسبة للحضن وقولي "آه" واحضنيها ، و عندها سيقليدك.

الإشارة بالأصبع لتعليم الطفل الكلام

إن الأطفال يمكنهم فهم ماهية الأشياء التي تم الإشارة إليها بواسطة الأصبع ، وعندها يستدرون بوجوههم أو ينظرون كردة فعل.
يشرع غالبية الأطفال بالإشارة في سن 11 شهرا كالإشارة إلى نوع معين من الطعام أو لتنبيه الأم على رغبتهم بأن يُحملوا.
يجب لفت إنتباه الطفل بأصبعك إلى شيء قريب المدى ، مثل الراديو ، أشيري إليه ، ثم لاحظي هل ينظر إليه أم لأصبعك ؟ و بعد ذل ك، اكتشفي إن كان يفهم وظيفة الإشارة ، و إذا أحسستي بأنه لا يفهم ، يجب البدأ بالإشارة إلى كل شيء قريب ، مثل الفم ، أو أشياء مثل الألعاب تكون قريبة جدًا من إصبعك ، ثم إلى الأشياء البعيدة مثل سيارة أو شجرة ، ولتشجعيه ضعي لعبته المفضلة أبعد من متناول يده ، وعندما يمد نفسه ، قدميها له وجربي مرة أخرى ، ولكن عندما يمد جسده لها هذه المرة أمسكي أصبعه وأشيري به ، وكرري الأمر.

ثرثرة الطفل لتعلم الكلام والنطق

من ستة أشهر إلى بلوغ الطفل عامه الأول ، وتحديدا بين الشهر 5 و 7 من العمر ، ستبدئين بسماع أصوات الأحرف ، حيث سيبدأ بنطق الأحرف التالية، "الباء، الميم والواو و بعدها الدال والجيم".
إبتداءا من عمر ثمانية إلى تسعة أشهر ، يبدأ الطفل في الثرثرة وينطق الحروف التالية ، مثل "دو ، مو ، بو ، وو"، وعندما يبلغ عشرة أشهر تصبح هذه الثرثرة عبارة عن نغمات مميزة تبدو كأن الطفل قد اخترع لغة لنفسه.

في الختام، يظهر تعليم الطفل الكلام والنطق في وقت مبكر كأساس حجري في مسيرة نموه الشامل، إن فهم أهمية التواصل اللغوي في هذه المرحلة يلعب دوراً حيوياً في تحديد مسار تطور الطفل وتأثيره على مستقبله الأكاديمي والاجتماعي، ومن خلال تشجيع التفاعل الفعّال مع الطفل، وتوفير البيئة المحفزة، يمكننا بناء جسر قوي يربط بين عقله الناشئ والكلمات التي تشكل أساس فهمه للعالم المحيط به، إن استثمار الوقت والجهد في هذا المجال يعزز النمو الصحيح والمستدام للأطفال، ويمهد الطريق لمستقبلهم المشرق.

إقرأ أيضا
تأخر النطق عند الأطفال وتعلم الكلام